أنت الآن بين يدي هذا الكتاب؛ لتتعرف إلى ذاتك، وتبحث كيف يتحقق فهمك لها!
إذا كنت شخصًا تائهًا حائرًا، تهتز بين بكاءٍ على أطلال الماضي، وتقفز باستنتاجاتٍ نحو المستقبل… تغوص في بحار ذكرياتك وتتساءل دومًا: لماذا حدث لي هكذا؟!
ثم تقفز للتفكير إلى المستقبل، وتجد القلق والرعب يخيم على جدران عقلك، وتجلب لنفسك الهم، ثم تدخل في حالاتٍ نفسيةٍ سيئة، ولا تدري لِمَ يحدث لك كل هذا!
وتغفل أن خضوعك للأفكار والذكريات المؤلمة؛ سيجعل آلامك ومعاناتك تشتد، ويضيق صدرك.
ولا تدري لماذا يحدث لك هذا، ومن أين!
هذا يحدث؛ لأنك لست على درجةٍ كافية من الوعي بنفسك، ولا تعرف ذاتك الحقيقية، دائمًا مكبل ومسير من المحيطين بك، بل تفتقر إلى حقك في السيطرة على حياتك الخاصة، وهذا السبب من أكبر مسببات الألم والمعاناة… لا تستطيع أن تعبر عن احتياجاتك، وتقوم بكبتها خشية الناس، فتخاف أن تطالب بها!
دائمًا لديك رغبات تود إشباعها ثم يأتي أحدهم ليعطل مسيرة حياتك، ويعترض طريقك بوسائل شتى؛ من ألوانٍ وأساليب للإخضاع والسيطرة والتحكم والتسلط، سواء كان ذلك بأساليب مباشرة أم ألاعيب سامة غير مباشرة، وترغب في التعبير عن روحك المدفونة داخلك؛ لكنك محاط بالخوف من كل هؤلاء، فتكتم في نفسك الكثير من الألم والأسى والمعاناة، وتهتز بين هذا وذاك، تغوص في بحرٍ متلاطم الأمواج، تبحث عن شاطئٍ هادئ، كلما توجه أحاديثك إلى نفسك، تبحث